السيد محمد صادق الروحاني
40
فقه الصادق ( ع )
والإيقاعات إنما هو في المؤثر وهو العقد دون الشروط ، ولا ريب في أن الرضا الباطني شرط كما عرفت . وأما الجهة الثالثة : فالأظهر كفاية الفعل في الانشاء ، إذ لو سلم أنه يتوقف الاستناد على الانشاء وابرازه ، لا دليل على اعتبار اللفظ فيه . ودعوى أن الاستقراء في النواقل الاختيارية اللازمة كالبيع يقتضي اعتبار اللفظ والإجازة منها ، مندفعة بأنه في تلك النواقل أيضا بنينا على كفاية الفعل راجع مبحث المعاطاة . وأما الجهة الرابعة : فلو أغمضنا عن جميع ذلك ، فالأظهر كفاية الكناية ، ولا يعتبر أن يكون باللفظ الصريح . ودعوى أن انشاء اللازم وايجاده في الانشاء القولي ليس ايجادا للملزوم عرفا ، وكون الملزوم مقصودا وداعيا من ايجاد اللازم لا أثر له ، لأن الدواعي لا أثر لها في باب المعاملات - التي استند إليها المحقق النائيني ره في عدم وقوع العقد بالكنايات قد عرفت ما فيها في مبحث خصوصيات ألفاظ العقد - فراجع ما ذكرناه هناك . اعتبار عدم سبق الرد الثالث : المشهور بين الأصحاب : أنه من شروط الإجازة أن لا يسبقها الرد . وقد استدل لاعتبار هذا الشرط بوجوه : الأول : الاجماع . وفيه : أولا : إن الاجماع المنقول - سيما مع معلومية مدرك المجمعين - ليس بحجة .